فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 351

... كان هنالك رأي يقول بأن القاهرة ما أرادت أن تبدو متحمسة للكيان الفلسطيني ولا للشقيري، حتى لا تتهم بأن لها غرضًا معينًا وراء ذلك.

... وقال رأي آخر، إن القاهرة لا تريد أن تستعجل الأمور أكثر مما ينبغي، وقد تجاوز خطاب الشقيري الحد اللازم.

... وقال رأي ثالث: بل إن القاهرة لم تجد في الخطاب مادة تصلح أن تكون وقودًا للحرب التي كانت دائرة بين المعسكر الثوري، والمعسكر

(الرجعي) في العالم العربي.

... كنت أستمع إلى هذه الآراء وأنا صامت لا أعلق بقليل أو كثير، مكتفيًا بالقول بأنني - أيها الأخوة الفلسطينيون- سأمضي في طريقي .. وليكن موقف القاهرة ما يكون،فإن الزمن سيكشف كل شيء، وسيفصل فيما شجر بينكم.

... وكان أول الواجبات أمامي، ونحن على أبواب دورة الأمم المتحدة، تأليف الوفد الفلسطيني، وكان ذلك أول صعوباتي.

... وجوهر هذه الصعوبة مرده أن الشخصية الفلسطينية قد احتجبت في الأمم المتحدة، لمدة خمسة عشر عامًا، فقد كانت الهيئة العربية تمثل فلسطين في المحافل الدولية إلى أن وقعت الهزيمة في حرب فلسطين عام 1948، وتهاوت القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة وأصبحت مشكلة لاجئين.. ونشط خلال ذلك الدكتور عزة طنوس (القدس) فافتتح مكتبًا في نيويورك للدفاع عن قضية فلسطين،بمعاونة الحكومة العراقية، وراح يشرح قضية اللاجئين أمام اللجنة السامية الخاصة التابعة للأمم المتحدة .. ولكن الحاجة كانت ماسة إلى وفد فلسطيني يمثل الشعب الفلسطيني، يطرح قضية فلسطين كقضية قومية تحريرية .. وهذا بطبيعة الحال بتطلب أن يكون للشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت