الصفحة 107 من 596

الوحدة العربية من المدينة المنورة إلى دمشق

في القرن السابع بعد الميلاد، عادت الوحدة العربية من جديد لتمتد ثلاثة عشر قرنا، وكانت امتدادًا للدولة العربية الوحدوية التي قامت قبل ذلك على مدى أربعين قرنًا من الزمان، في وادي النيل، وحوض الرافدين وديار الشام.

وتمثلت هذه الوحدة العربية الجديدة في دولة عربية كبرى امتدت في الوطن العربي كله، من البصرة إلى طنجة، أو كما نحدده في هذا العصر من المحيط إلى الخليج.

وقامت تلك الدولة العربية الواحدة في غمرة ملحمة تاريخية مجيدة كانت بحق فصلًا رائعًا من فصول الحياة الإنسانية.

وروى التاريخ للأجيال كلها كيف قامت الدولة العربية الواحدة وما قدمت للحضارة العالمية من علم وفن، وتقدم وعمران...

وموجز التاريخ، أن القرن السادس قبل الميلاد، قد شهد الحكم العربي في وادي الرافدين، وديار الشام، ووادي النيل وهو يتفكك شيئا فشيئا، ويضعف رويدًا رويدا ليقع تحت السيطرة الأجنبية ، فإن الضعف السياسي والاجتماعي أنّى كان وفي أي عصر وجد لا بد أن يغري الدول المجاورة بالغزو والاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت