فهرس الكتاب
وحكم التاريخ، كما يتجلى في الصفحات اللاحقات، أن العرب أمة تملك كل مقومات القومية الأصيلة، وكل مرتكزات الوحدة الكاملة الشاملة، كأية أمة أخرى في هذا العالم.
وحين نقرأ التاريخ قراءة رصينة عميقة، سنرى أن العروبة أصيلة، في مصر الفرعونية والمغرب البربري، والعراق البابلي، ولبنان الفنيقي، وفلسطين الكنعانية، وسوريا الأدومية، تمامًا كعروبة اليمن القحطانية، والحجاز العدنانية سواء سواء..
وهذا الحكم التاريخي ينتقص منه أنه يقوم على الأمة العربية في هذه الأيام عشرون ملكًا ورئيسًا وأميرًا، فإن مسيرة التاريخ أقوى من هؤلاء جميعًا، والدول العشرون زائلة زائلة، والدولة العربية الواحدة مقبلة مقبلة، ولوكره الكافرون ومعهم العشرون.
ذلك هو حكم التاريخ، وقدر الأمة .. وأنه قدر لا راد له ، ولو كان العشرون بعضهم لبعض ظهيرًا ..