الصفحة 74 من 596

إليها الرئيس بورقيبة معناها باليونانية القديمة،"المدينة الجديدة"التي أنشأها الفينيقيون العرب قبل ظهور الإسلام بمئات السنين.

وكذلك فإن الانتساب إلى الأقطار العربية ليس له مدلول قومي عام.. فالانتساب قد يكون إلى الإقليم مثل: التونسي، الحجازي، العراقي، اليماني، الشامي، المصري، النجدي، وقد يكون انتسابًا إلى مدينة مثل المقدسي، الفاسي، البغدادي، الصفدي، البصري، الطبري، الإسكندري، الدمياطي، الغزي، الحموي، الحلبي، وقد يكون انتسابًا إلى أجداد العرب المشهورين مثل الهاشمي، البكري، الخطابي، الحسيني، الخالدي، الأيوبي، العدناني، ولا تدل هذه الاسماء على نسبته إلى القومية والإقليمية ولكنها مجرد تحديد للتعريف، وللتعريف فقط، واننا لنجد هذه الاسماء في بلد واحد.. فهذه الاسماء بعينها موجودة في القاهرة، وفي تونس العاصمة على السواء.. وقد ذكرت لفظ العاصمة، لأن تونسي تعنى العاصمة، كما تعني الإقليم كله.. وهذا مثل آخر على أن هذه الاسماء هي للتحديد والتعريف.. إنها اسماء جغرافية إذا شئت، ليس لها مدلول قومي عام.

ثم يأتي: ثالثًا: حكاية وضع"مصر المتميز عن غيرها منذ عهد الفراعنة"، وموضوع الفراعنة أصبح ينطوي على أخطاء شهيرة شائعة، تتحمل المناهج المدرسية العربية مسئولية كبرى بشأنها، مع أن الحق فيها واضح وبسيط وحاسم.. فالفراعنة جمع لفرعون وهذا اللفظ، باللغة المصرية القديمة معناه"البيت العظيم او السيد العظيم"وبكلمة بسيطة - السلطان -، فالفراعنة اذن ليسوا شعبا ولا أمة ولاقبيلة ولاحتى أسرة.. ومعناها سلاطين مصر، ولذلك فالكلام عن مصر بأنهم فراعنة كلام لا معنى له إطلاقًا.. فالشعب المصري الذي عدده في أيامنا هذه (1975) أربعون مليونًا، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت