الصفحة 89 من 596

وبالإضافة إلى النشاطات العلمية والرياضية والطبية والفلكية والكتابة والآداب والقصص، فقد كانت لهذه الدولة العربية المتحدة، أساطيل تمخر في البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في البحر الأحمر الذي أطلق عليه المؤرخون"البحر العربي". [1]

وعلى خلاف حال القيود والحدود العربية في القرن العشرين، فقد كان المواطنون يتمتعون بحرية كاملة في السفر والإقامة والعمل والتجارة في جميع أرجاء الدولة العربية المتحدة من بلاد النوبة إلى ديار الشام.

وفي مجال العمران تم في عهد الدولة العربية المتحدة إنشاء أبي الهول وعدد من الأهرامات التي تعتبر من عجائب الدنيا على مر العصور والأجيال .

وقد اقتضى اتساع هذه المملكة المترامية الأطراف، في إفريقيا الشرقية وآسيا الغربية أن توطد دعائم الأمن وتحمي السيادة على أراضيها وتصون وحدتها الإقليمية، كما نتحدث في لغتنا المعاصرة، ويسرد التاريخ وقائع كثيرة..

ففي عهد (دمر) رابع ملوك الدولة المتحدة، قام هذا الملك بحملة على شبه جزيرة سيناء فأعاد الهدوء إلى نصابه بعد أن قام البدو بغارات الغزو، حسب تقاليدهم المعروفة، ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا.

وجاء من بعده الملك سمرخت خامس ملوك الأسرة الأولى فقام بحملة أخرى على سيناء فالزم البدو بالطاعة والسكينة، واستخرج النحاس من مناجم سيناء. [2]

(1) جواد علي ، تاريخ العرب قبل الإسلام، ج2، ص 286.

(2) تاريخ مصر من أقدم العصور، برستد ، ترجمة حسن كمال، ص 24 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت