فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 398

القرية إلى مظاهرة تهتف ( يا شقيري بدنا سلاح ... هات سلاح وخذ رجال ) .. ودخلنا المضافة، وقلت لرئيس البلدية: ( هذه عشرة آلاف دينار دفعة أولى تعويضا على المتضررين ) ، وسلمته الشك، على البنك العربي في القدس .. ( أما السلاح ) فقد استأنفت حديثي، (فسنطالب الحكومة بتزويدكم بالسلاح ) .

... وبعد أن أخذنا البيانات التفصيلية، وبعض الصور الفوتوغرافية للآبار المهدمة،اتجهنا إلى سياراتنا، والشعب من حولي يصيح: بالله عليك، تخبر الملوك والرؤساء بما سمعت وما رأيت!!

... وركبت السيارة وهذه الصيحات الدواية تملأ فؤادي قبل مسمعي، ووضعت المنشور الإسرائيلي بين أوراقي لأقرأه على الملوك والرؤساء في اجتماعهم المقبل في الدار البيضاء..ووصلت إلى القدس . إلى غرفتي في فندق الامباسادور، وتناولت جهاز الترانزيستور لأستمع إلى أخبار المساء، فإذا بالملك حسين يخطب بصوت فخم كأنه يصدر عن رجل ضخم، ويتحدث إلى (أبناء أسرتي وعشيرتي) عن العدوان الغادر الغاشم على قلقيلية، فتهدد وتوعد، ( بأننا عقدنا العزم على صد كل عدوان بأقسى منه وأشد ..وأصدرنا أوامرنا إلى قواتنا المسلحة لاتخاذ الاهبة الكاملة لمجابهة كل اعتداء وحسمه بقوة مهما كانت النتائج ) وكادت الجدران في غرفتي، التي الفت مثل هذا الكلام يقال في أعقاب كل عدوان إسرائيلي، أن تنطق حجارتها صائحة .. (شنشنة أعرفها من أضرم !!) .

... ولكن قضية قلقيلية لم تنته عند هذا الحد، فقد جاءني رئيس البلدية، من آل السبع، في اليوم التالي وهو يعيد إلى شيك العشرة آلاف دينار .

... قلت: لماذا .. المبلغ قليل، ولكن هذه دفعة أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت