فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 398

في الكويت بوفرهم، وراحوا ينقبون الصخر حتى تفجر منه الماء ..وكانت ثلاث عشرة بئرا.

... ثم راحوا يقلعون الحجارة، ويسوون الأرض، وينقلون التراب من التلال المجاورة، حتى أصبحت لهم أرض حول قريتهم، فأجروا عليها مياه الآبار، وزرعوا البيارات الجديدة، وأخذت تنمو الأشجار، وتحمل القطوف، ويفوح الأريج، ووجدت القرية الباسلة عزاءها عما فقدت، ورزقها فيما زرعت .

... وفي كل زورة إلى الأردن، كنت أحج إلى قلقيلية، وأرى البيارات تكبر عاما بعد عام، وشباب القرية وصباياها يقدمون إليّ عناقيد زهر الليمون..ولله ليمون فلسطين .

... كنت أفكر في كل هذه، وأنا في طريقي إلى قريتنا الباسلة الباسمة ... ووصلنا قلقيلية فوجدتها باسلة غير باسمة ..

... طاف بنا رئيس البلدية ورجال القرية على الآبار الإحدى عشرة المهدمة، بموتوراتها المهشمة، وقصوا الحكاية ببساطة، قالوا: كنا ما زلنا في ساحة القرية، عند منتصف الليل، وإذا بالجنود الإسرائيليين ينسلون من الغرب من بياراتنا، وصاح أحدهم بالعربية ان لا يتحرك أحد ..وتوجهوا نحو آبارنا ووضعوا فيها الديناميت ونسفوها ..إلا بئرين كان بجوارهما حارس معه بندقية صيد، أطلق عليهم النار فلم يقتربوا .. ثم ألقوا في القرية عشرات المنشورات باللغة العربية) .. وسلموني نسخة منها . .

... وكان أهل القرية نساء ورجالا وشبابا، وأنا أستمع إلى القصة يصيحون

( نريد السلاح، والله لو معنا سلاح ما رجع من اليهود مخبر ) ، وانقلبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت