فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 398

... ... وعلى الصعيد العسكري، نشبت مع القيادة العربية الموحدة، مهاترات من القيادات السورية، ومشاحنات من القيادة الأردنية، ومجادلات من القيادة اللبنانية، ولكها تنصب حول تحركات الجيوش العربية، لدعم القوات العسكرية لهذا البلد أو ذاك .. فقد اشترطت سورية (أن تكون القوات العربية دفاعية ومزودة بوسائل الدفاع المتفق عليها) واشترط الأردن أن (تدخل القوات العربية في حالة الحرب والدفاع) واشترط لبنان (أن يكون قد استوفى كل إجراءاته العسكرية وأن تكون السلطات الدستورية والأجهزة المختصة قد وافقت على الخطط العربية المقررة) وما إلى ذلك من الصياغات المتعددة التي تعني شيئا واحدا هو (الرفض في صيغة القبول) .. وهذا ما تعلمه العسكريون من السياسيين .

... كان ذلك هو الموقف العربي في داخل الغرف الصغيرة، المقفلة الأبواب المفتوحة النوافذ .. حتى لم يعد سرا من الأسرار .. أما المواقف العلنية فقد كانت على المنابر، وفي دور الإذاعة والتلفزيون ..

... ... ففي العيد الثالث عشر للثورة المصرية أعلن الرئيس عبد الناصر أن من المواقف المؤلمة موقف (الحبيب بورقيبة عميل الاستعمار والصهيونية) ، ومحاولته اللعب بقضايا المصير، وبالكذب على الجمهورية العربية المتحدة في أنها كانت متخلفة في تحويل روافد الأردن أثناء الوحدة ) [1] .

... ... وقبل ذلك، غداة انفرط مجلس رؤساء الوزراء العرب الثاني (26-30 مايو 19659) تفجرت موجات الأثير بين إذاعتي دمشق والقاهرة، في

(1) * كل ما يذكره المؤلف عن سياسة حزب البعث في دمشق ليس له علاقة بقيادة الفريق حافظ الأسد، وكلام المؤلف يقصد فيه عهد اللواء جديد والسيد نور الدين الاتاسي ومن قبلهما عند الفريق أمين الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت