فهرس الكتاب
أعقاب الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع السورية من تحويل روافد نهر الأردن، وصاح حكام دمشق في وجه الرئيس عبد الناصر: أين الجيش المصري، أين سلاح الجو المصري، أين اتفاقية الدفاع المشترك، ألم تسمعوا ازير الطائرات الإسرائيلية وهي تقصف الأراضي السورية .إلى آخر هذه الاتهامات الضاربة ... وأجاب الرئيس عبد الناصر على الصيحة بصيحة أشد في وجه حكام دمشق وهو يرد (التحية) بأحسن منها قائلا: - ( إن القضية ليست عسكرية ولكنها قضية ثقة ..ما هي الضمانة، إذا أرسلنا قوة جوية، أنهم السوريين لا يدعون بان الطيارين المصريين سيقومون بمؤامرات ضدهم..وقد قلنا لهم بأننا مستعدون أن نرسل قوة جوية إذا كانوا يعطونا قاعدة جوية يمكن الدفاع عنها بقواتنا،حتى نضمن بأنها لا تهاجم) .
... ... ولم تقف الغارات الإسرائيلية، كما لم يقف التراشق العربي بقنابل الإذاعات ( .. فقد عرض اللواء أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة بالرئيس عبد الناصر في مؤتمر صحفي عقده في مبنى التلفزيون السوري، حضره الدكتور منيف الرزاز الأمين العام لحزب البعث، والدكتور نور الدين الأناسي نائب رئيس الوزراء ..فقال( إن الزعماء العرب الذين يقولون بأن قضية فلسطين كالحرب الصليبية في حاجة لمئة سنة هم زعماء ضعفاء عاجزون ومتخاذلون ..وأن قنبلة المدفع أفضل من الصواريخ التي تصنعها الجمهورية العربية المتحدة، ونحن نتمنى أن تكون هذه الصواريخ ذات رؤوس نووية) . ... ...
... سمع عبد الناصر هذا الكلام، وظل رابضا إلى أن جاءت مناسبة ذكرى الثورة المصرية في 23-7-1965 فوثب على البعث في خطاب لاهب قال فيه: سياسة البعثيين هي نكسة أخرى ..هناك حقد في قلب البعثيين