فهرس الكتاب
... ... وعدنا إلى الفندق، في الموكب إياه، والجماهير المغربية ما تزال في مكانها، الشباب والرجال واقفون، والشيوخ والأطفال والنساء جالسون على الأرصفة، والجميع في تهليل وتكبير، وهتاف للعروبة وفلسطين ؛ وأحسست ساعتها أن القاعة التي كنا فيها ليست مؤتمر قمة، وأن مؤتمر القمة، هو هذه الأمة، مجتمعة في هذه الساحات والميادين .
... ... وصلت إلى الفندق فأحاط بي الصحفيون يريدون تعليقا على خطابي عبد الناصر والحسن الثاني .. قلت:ليس لي كلام الآن .. ولكنني سأعقب على المؤتمر بكامله عند الانتهاء في بيان سأذيعه من إذاعة المنظمة ..والأمور مرهونة بخواتمها ..ولكن الصحفيين بقوا في مقاعدهم يتندرون، والنوادر تسلية الصحفيين حين لا يجدون الأخبار ..
... ... فقالوا:إن الطباخ الكبير في فندق الملوك والرؤساء هو يهودي وهو الآن موقوف عن العمل، مؤقتا إلى أن ينتهي المؤتمر ..
... قلت: نعم أعلم هذا، حتى لا يدس السم في طعام أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، فالتاريخ العربي حافل بأخبار الملوك الذين ماتوا بالسم !!
... ... قالوا:لقد رأينا كتابة العبرية على بعض المخازن، وخاصة الجزارين، ورأينا كذلك يافطة كبيرة مكتوب عليها ( النادي الإسرائيلي ) .
... قلت: هذا أمر يسير، في زيارتي السابقة للمغرب، كان عدد من اليهوديات يعملن سكرتيرات في وزارة الدفاع، وقد نبهت الاخوة المغاربة المسئولين إلى خطورة هذه الموضوع، واني لأرجو أن يكونوا قد تفادوه ..
... ... وانصرف الصحفيون يفتشون عن نوادر أخرى .. وانصرفت إلى لقاءات ثنائية مع الملوك والرؤساء أبحث معهم مطالب منظمة التحرير الفلسطينية ..استنهض همتهم واستنجد مروءتهم .