فهرس الكتاب
(ليتتبع اجتماعاتنا، ومن الممكن أن يفقد ثقته باجتماعاتنا ويفقدنا الأمل بلقاءات أخرى .. والمغرب سعيد بتأدية كل التزاماته) .. هكذا بكل التزاماته !!
... ... وقد صفق الحاضرون طويلا لهذا الخطاب الرشيق الأنيق، دون أن يعرفوا أن المملكة المغربية لم تؤد شيئا من التزاماتها، فقد كانت مدينة للمؤسسات الأربع:هيئة تحويل الروافد، والقيادة العربية الموحدة، وجيش التحرير، ومنظمة التحرير الفلسطينية ..ومع هذا فقد اختار الملك الحسن الثاني أن يؤكد في ختام خطابه (المغرب سعيد بتأدية كل التزاماته) وقديما قال العرب: ختامه مسك .. وليتهم قالوا: ختامه إفك ..!!
... ... وسألني الملك الحسن الثاني، ونحن نخرج من القاعة،: كيف رأيت خطابي ..لقد وضعت النقاط على الحروف وخاصة في قضية فلسطين .. أليس كذلك يا سي أحمد ؟؟
... ... قلت: إن خطاب الحسن الثاني الملك، هو على كل حال خير من خطاب الحسن الثاني ولي العهد . .
... ... قال: مستغربا متسائلا، وماذا تعني ؟
... قلت: هل تذكر جلالتك ..لقد ترأست مؤتمرا ثقافيا في فلورانس في إيطاليا، حين كنت وليا للعهد فقلت في خطابك الافتتاحي: (هناك قضيتان ما زالتا تهددان السلام في الشرق الأوسط، القضية الجزائرية وقضية قبرص) وقد عتبنا على (سموك) يومئذ أنك لم تذكر قضية فلسطين من قريب أو بعيد!!
... ... قال: ها قد عوضنا .. أن مؤتمر الدار البيضاء هو كله من أجل فلسطين ..