فهرس الكتاب
... ... وألقى الرئيس عبد الناصر كلمة الافتتاح، وكانت له دورة الرئاسة، فأشاد بالإنجازات التي تمت في مؤتمري القمة في القاهرة والإسكندرية، وما جرى بشأن تحويل الروافد وخطط القيادة العربية الموحدة، وشئون منظمة التحرير الفلسطينية .. ( وأن هذا كله لا يعتبر كافيا، فان إمكانات الأمة العربية لا حدود لها، ولا نملك بديلا غير النصر .. ) ووجمت وأنا أستمع إليه وهو يقول ( ... إن عقد هذا المؤتمر في زمانه ومكانه المحددين هو من الخطوات الإيجابية ... ) وتساءلت في نفسي ..هل أصبح مجرد لقاء الملوك والرؤساء، خطوة إيجابية، جديرة بالتنويه ؟ .
... ... وانقشع وجومي وانقلب إلى رضى وطمأنينة حين أضاف الرئيس عبد الناصر قائلا: ( إن مهمة المؤتمر باختصار هي تحرير فلسطين ... ولا يمكن الفصل بين الحركة الشاملة للامة العربية من أجل تحريرها السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتحرير فلسطين ) .
... ... ولكني عدت فاستدركت في نفسي ... وتذكرت التمزق الرهيب الذي يشمل الوطن العربي، والخلافات المستمرة بين القاهرة والرياض، والشجار الناشب بين دمشق والقاهرة، والنزاع بين هؤلاء جميعا وعمان ؛فاعتبرت أن اللقاء، مجرد اللقاء، هو إنجاز كبير ..وحسب الملوك أن يكون لقاؤهم نصرا وفخرا !! ورحم الله المتنبي حينما قال: وحسب المنايا أن يكن
أمانيا ...
... وأعقبه الملك الحسين الثاني فألقى خطابا جيد الإنشاء والبناء، استعرض فيه تاريخ نضال المغرب للمحافظة على عروبته، وركز على (مسئولية الدول العربية في استمرار كارثة فلسطين بسبب الخصومات العربية المتوالية وإضاعة الجهود في معارك جانبية .. ) ونبه إلى ان الشعب العربي