فهرس الكتاب
(1) الإذاعة (2) جريدة أخبار فلسطين في غزة (3) لساني ..ولعل الثالث هو الأول !!
وانفضّ الاجتماع الأول بعد المناقشة العامة المائعة، وتم توقيع الميثاق، وخرج السيد عبد الخالق حسونة إلى الصحفيين فزف إليهم البشرى الكبرى بتوقيع ميثاق التضامن العربي، وقرأه عليهم كلمة كلمة من
(الديباجة.. إلى عدم التجريح برؤساء الدول العربية) وعدنا إلى الفندق، في الموكب العظيم إياه، لأجد الصحفيين العرب والأجانب حلقات حلقات، وقد سبقونا إلى الصالة الكبرى وهم يتناقشون في عبارات ميثاق التضامن العربي ومعناها ومبناها ومداها ..وأمسكوا بالوفد السوري وهو يدخل الباب، يسألونه، إذا كانت إذاعة دمشق ستوقف حملاتها الإعلامية على الرجعية العربية، وعلى الرئيس عبد الناصر ..فأجاب الدكتور منيف الرزاز أمين عام الحزب وأيده في ذلك اللواء حافظ والدكتور نور الدين الاتاسي، ( أن ميثاق التضامن العربي لا يمكن أن يكون ستارا للخيانة ) .. ثم جاءوا إليّ فقلت لهم: نحن لا نسب حدا ..إن المنظمة ليس لها موقف من النظم الملكية والجمهورية ..ولا شأن لنا بالخلافات العربية .. إن موقفنا بسيط ..من كان مع فلسطين فنحن معه ..ومن لم يكن مع فلسطين فلسنا معه ..وان المعيار الوحيد عندنا هو الوفاء بالالتزامات وتيسير مهمة المنظمة ..والحفاظ على القضية الفلسطينية اولا وآخرا .. وهذا هو كل ما يعنينا ..
... ... وتراكض الصحفيون بعد ذلك عبر السلالم ليقصدوا الوفود الأخرى، والمراسلون الأجانب منهم، يودون أن ينهكوا ميثاق التضامن العربي قبل ان تجف تواقيع الملوك والرؤساء !!