فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 398

... والحقيقة الثانية - تعبئة طاقات الأمة العربية، الروحية والمادية والعسكرية منسقة منظمة موحدة، تناضل كلها في ميدان التحرير .

... ومن هنا كان إنشاء القيادة العربية الموحدة لتكون الأداة الفعالة للكفاح العربي، ومن هنا كان إنشاء - منظمة التحرير - وجيش التحرير - لتكون الأداة المنفذة لحشد شعب فلسطين استعدادًا لتحرير فلسطين .

... وقد أمضى مؤتمر القمة العربي في الدار البيضاء كل أيامه وبعض لياليه يبحث موضوع تحرير فلسطين ؛ ولو أننا استثنينا الأمور العسكرية، فإن الحوار الذي دار في الجلسات المقفلة ليس سرًا نخشى إذاعته، فإنه الحوار الذي يدور على السنة الملايين من الأمة العربية، في الحواضر والبوادي: إنه السؤال القديم الذي انطلق منذ النكبة، متى يكون تحرير فلسطين ؟ وكيف ؟

... ولقد دخل هذا السؤال إلى الغرفة المقفلة التي التقى فيها الملوك والرؤساء فهو سؤال كالموت يقتحم على الناس خلواتهم ولو كانوا في بروج مشيدة، فماذا كان الجواب ؟ على الصعيد العربي أجاب مؤتمر القمة في الدار البيضاء على هذا السؤال الكبير . بتوقيع التضامن العربي . وإقرار خطة القيادة الموحدة لتحرير فلسطين .

... والتضامن العربي وثيقة لا يمكن أن ننقص من قدر المبادئ التي تضمنها، والجديد فيها توكيد التوكيد: فجميع هذه المبادئ مودعة في ميثاق الجامعة العربية وقراراتها، في أجمل عبارة وأكمل صياغة ؛ ولقد مضى على الدول العربية عشرون عامًا منذ وقعوا ميثاق الجامعة . ولم يستطيعوا أن يحققوا التضامن العربي فيما بينهم: ومع هذا فإن منظمة التحرير لا تستطيع أن تنكر هذه الخطوة الجليلة إذا نفذت بروح من الجد والإخلاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت