فهرس الكتاب
ويصح اعتبارها من أروع إنجازات مؤتمر القمة العربي، فإن تضافر الجهود العربية هو بداية الطريق لتحرير فلسطين .
... وحين تحدثت باسم منظمة التحرير، عن موضوع التضامن العربي، أعربت عن الرجاء الملح والدعاء الحار أن يشطب هذا الموضوع من جدول أعمال القمة العربي إلى الأبد. وأكدت أن قضية فلسطين، بقداستها وفداحتها، تدعو إلى التضامن من غير شك، ولكن تكرار هذا الموضوع على جدول أعمال الملوك والرؤساء، ليس دليل خير، بل إنه دليل شر . إن وجود هذا الموضوع على جدول الأعمال ينبئ أننا مختلفون على الدوام، وأننا كلما التقينا تعاهدنا على التضامن، لنلتقي في العام التالي ونتعاهد على التضامن مرة أخرى !!
... ولقد ناشدت مؤتمر القمة بأن نبطل الشعار المألوف (فلسطين فوق الخلافات) فهذا شعار جميل حقًا، ولكن ما هو أسمى وأروع أن نرفع شعارًا أحق وأجدر بأن ( لا خلافات وفلسطين محتلة) .
... أما بالنسبة للخطة العربية لتحرير فلسطين، فإن الذي تم الاتفاق عليه في هذه المرحلة. أدنى بكثير من الإمكانات الضخمة التي تملكها الأمة العربية. بل إنها ليست في مستوى الذروة حقًا ؛ ومع هذا، إذا استطاع الجهد العربي الموحد أن ينقل هذه الخطة من الورق إلى الميدان، يكون مؤتمر الدار البيضاء قد حقق إنجازًا جديرًا بالتقدير . وستظل الأمة العربية ومعها شعب فلسطين على موعد حاسم مع مؤتمر القمة المقبل . في الجزائر تتطلع يومًا بعد يوم خلال العام كله في لهفة حائرة لترى من الذين صدقوا فيما عاهدوا ومن الذين تخلفوا ؛ والواقع أن التخلف قد بدأ يتسلل إلى مؤتمر القمة العربي بعد أن أنهك الجامعة العربية منذ أن نشأت الجامعة العربية !!