فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 398

... وعند الظهيرة، رن جرس التلفون في مكتبي، كان المتكلم السيد سامي شرف مدير مكتب الرئيس عبد الناصر فقال: الرئيس استمع إلى خطابك كله .. وهو مسرور جدًا .. وهو يرى أنك وضعت النقط على الحروف .

... قلت: أرجو أن تبلغ سيادة الرئيس تحياتي وشكري ..

... ولقيت الرئيس عبد الناصر، بعد بضعة أيام، في قصر عابدين في واحدة من الحفلات الرسمية التي يقيمها لضيوف القاهرة .. فبادرني الحديث قائلًا:-

... الخطاب كان ( موفق أوي .. لقد خطبت بلساني .. ) .

... قلت: أرجو أن تكون المكاشفة قد تمت بمقدار وبحذر، كما أردت..

... قال: إنه بالقدر اللازم .. المهم أن لا نصل إلى درجة الانفجار ..

... قلت: سأحرص على الدوام أن لا أصل مع الحكومات العربية إلى درجة الانفجار..

... ومضيت إلى مكاني على مائدة العشاء، وأنا أؤكد في نفسي أن أتجنب نقطة الانفجار .

... وقد التزمت هذه النصيحة زمنًا طويلًا .. ولك نقطة الانفجار قد وقعت .. ووقعت على غير اختيار ..

... أجل ! لقد تفجر الموقف في وجه الناصح والمنصوح، على الرئيس عبد الناصر وعلي.

... ولكن (اللغم) قد انفجر تحت قدمي أولًا ؛ ففي أواخر شهر تشرين الأول 1965، دعيت لمقابلة الرئيس عبد الناصر في مكتبه بقصر القبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت