فهرس الكتاب
ذلك، لأن قصور الملك حسين كلها من زجاج .. ولكني آثرت أن أبقي شعرة معاوية قائمة بيني وبين الملك حسين، فطلبت إليهم أن يردوا برفق وبموضوعية كاملة ؛ وبدأت إذاعة المنظمة حملة توعية تشرح مطالب المنظمة في التدريب والتنظيم، والتسليح، وأنها مطالب الشعب، لا مطالب الشقيري .
... وانبرى رئيس وزراء الأردن وصفي التل، ليؤيد مليكه، فعقد مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه (أن منظمة التحرير هي منظمتنا ونحن وطنها ونحن سندها .. وليست منظمة الشقيري .. وأن مؤتمرات القمة استثنت الأردن من نشاطات المنظمة .. وأن الأردن قائم بواجبه الكامل في التنظيم والتدريب والتسليح .. وأن لديه عشرات المعسكرات للتدريب .. وأن الحكومة وزعت الأسلحة على الأهلين، وعلى القرى الأمامية .. وأن الاتصالات مستمرة مع الجمهورية العربية المتحدة لإسكات صوت منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة الذي لا يخدم أحدًا إلا إسرائيل ) .
... وبدأت تتوالى علي العرائض والبرقيات من تجمعات الشعب الفلسطيني، كلها تؤيد موقف المنظمة، وتستنكر خطب الملك حسين ورئيس وزرائه ؛ ولم يعد يتسع منزلي للوفود الفلسطينية التي هبت للدفاع عن كيانها ومنظمتها ومطالبها .. ودعيت إلى عدة اجتماعات شعبية في الجمهورية العربية المتحدة ؛ فلبيت الدعوة، وكان في مقدمتها اجتماع شعبي كبير في بور سعيد، تزاحم فيه المصريون قبل الفلسطينيين .
... وخطب الخطباء في ذلك الاجتماع الحاشد، وارتفعت هتافات عدائية للملك حسين من صفوف الشباب والطلاب ؛ فقلت في صدر كلامي وكان يذاع على الهواء مباشرة - رأسًا من بور سعيد إلى الوطن العربي بأسره: