فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 398

... وشاء الله أن تبدو حكومة عمان على حقيقتها، كاذبة وفي الميدان ؛ فلم تمض أيام (30-10-1965) حتى قامت القوات الإسرائيلية بالاعتداء على المنطقة الحرام في اللطرون، فدخلتها الجرارات الإسرائيلية وبدأ المزارعون الإسرائيليون في زراعتها ..

... استمعت إلى الإذاعة الأردنية، وهي تنقل هذه الأخبار الرهيبة ؛ والمذيع الأردني المسكين يتلعثم ؛ وهو يذيع أن الملك حسين ؛ يرافقه السيد وصفي التل، قد توجه إلى مكان الحادث أنه أصدر أمره إلى ( القوات الأردنية بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية بأشد منها ) !!

... لم أنم ليلتي تلك .. فلم يكن لدى الأهلين سلاح يدافعون به عن أراضيهم، وزاد من حزني أن اللطرون قلعة من قلاع صلاح الدين، استبسل بالدفاع عنها أيام حروبه مع الإفرنج.

... وهاج الشعب في الأردن وماج، وكان طبيعيًا أن لا تسكت منظمة التحرير ؛ وانطلقت إذاعتنا من القاهرة تفضح الملك حسين ورئيس وزرائه، وتذكرهما بمطالب المنظمة، واجتماعات عمان، وكيف ظهر الكذب، حين قالوا إن السلاح موفور بين أيدي الشعب، وإن القرى الأمامية مسلحة محصنة، آمنة مطمئنة .. وهكذا بدأ الصراع مرة ثانية بين الملك حسين والشعب، والمنظمة تعبر عن رأي الشعب ...

... ونشط الملك حسين في تجواله في البلاد ليجمع الأنصار من حوله، ويصطنع الاستقبالات الشعبية ؛ ولكن هذه المحاولات ما باءت بالفشل فحسب، بل انتشرت المظاهرات في المدن والقرى تتحدى الملك حسين، والجماهير تطالب بالسلاح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت