فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 398

إسلامي مقدس يتصدى للثورات التقدمية في المنطقة .. الصحف الأمريكية اعترفت أن واشنطن كلفت الملك فيصل وشاه إيران القيام بمهمة تشكيل الحلف الإسلامي .. وأن إسرائيل إذا دعيت للاختيار بين جبهة الملوك والجبهة المتحررة، فإنها ستختار بالتأكيد جبهة الملوك .. ) .

... وكان الرئيس عبد الناصر يمد يده إلى ملف مملوء بالقصاصات الصحفية، الأمريكية والبريطانية والافرنسية، يشير إليها وهي تتحدث عن دور الملك فيصل في إقامة حلف إسلامي يكون في خدمة السياسة الغربية .

... وكنت أجلس إلى جوار المشير عبد الحكيم عامر النائب الأول لرئيس الجمهورية فقلت له: لابد أن يكون للرئيس جهاز كفء يتابع الصحف العالمية بمثل هذه السرعة .. فقال: ( أمال .. هي المسألة لعب، الريس لا يلقي الكلام على عواهنه وفي الهواء ) ..

... وتابع الرئيس عبد الناصر حديثه، وهو يعلم أم مئة مليون عربي، ومعهم ملايين المسلمين يستمعون إليه، ويلتقطون إشاراته الهادرة الساخرة، فقال: (الحلف الماضي سموه حلف بغداد .. وجدوا له اسم عربي، لبسوه عقال وعباية علشان يخبي بينهم إنجلترا وأمريكا .. الحلف الجديد لبسوه عمة علشان يسموه الحلف الإسلامي، علشان يضحكوا على المسلمين باسم الدين) ..

... ولم يفلت الرئيس التونسي أبو رقيبة في ذلك اليوم من الكماشة، فراح الرئيس عبد الناصر يقول (استطاع الاستعمار إنه يحرك بورقيبة اللي كان جه في مؤتمر القمة العربي الأول، وتبنى قضية فلسطين، وقال إنه مستعد يبعث جيش تونس علشان يقف على حدود فلسطين .. جاء السنة اللي فاتت ونادى بتصفية قضية فلسطين، ونادى بالتفاوض مع إسرائيل .. ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت