فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 398

نموذج صالح على الحكم العربي المعاصر ... وها إني أضعه أمام المواطن العربي للتاريخ .. وهذه هي صورة زنكوغرافية أخرى . [1]

... ودارت الأيام دورتها، ونجح فيصل في خلع أخيه سعود عن الملك، تحت ظروف لم يسبق أن وقع مثلها في تاريخ البيت السعودي ؛ وجاءت حرب اليمن ورافقها ما رافقها من أزمات عربية ودولية، وتوتر الموقف بين الرئيس عبد الناصر والملك فيصل، ولم تفلح مؤتمرات القمة، ولا وساطة بريطانيا وأمريكا في رأب الصدع وجمع الشمل .. وعاد الحديث عن الحلف الإسلامي إلى ساحة الصراع .

... وأصبح الملك فيصل غير الأمير فيصل، فقد كان في الماضي ينعى على أخيه سعود خلافه مع الرئيس عبد الناصر، فلما أصبح الآن ملك البلاد والعباد تصدى للرئيس عبد الناصر بكل إصرار وعناد واختار موضوع المؤتمر الإسلامي ميدانًا للنزال .. والله وملائكته ورسله يشهدون أن الميدان الحق هو في فلسطين وفي فلسطين وحدها !!.

... وبدأ الملك فيصل عهده بزيارة الدول الإسلامية، يحضها على

(الاجتماع والتعاون لما فيه خير المسلمين ومناهضة الشيوعية والانحلال) ، مؤكدًا بالإيمان المغلظة أنه لا يريد إنشاء حلف إسلامي بل أن الأمر لا يتعدى دعم الأخوة الإسلامية، فالمؤمنون أخوة وكفى ...

... وراح الرئيس جمال عبد الناصر من جانبه يهاجم الملك فيصل، ويتصدى لكل ملك أو رئيس يلتقي معه، ومن هنا كان هجوم الرئيس عبد الناصر على شاه إيران ورئيس تونس وملك الأردن .

(1) * نص الخطاب في ملزمة الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت