فهرس الكتاب
... واستمر الرئيس عبد الناصر في كل مناسبة قومية عامة يندد بالمؤتمر الإسلامي، ويحمل على الملك فيصل باعتباره الداعية الأول لهذه الفكرة، ومضت هذه الحملة قرابة عام ونصف، ولم تتوقف إلا قبيل حرب حزيران بأيام معدودات ..
... وخلال تلك الحقبة التاريخية (1966 -1967) اجتمعت بالرئيس عبد الناصر أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يسألني:-
-رأيك إيه في الحلف الإسلامي ؟؟
... وكنت أجيبه دائمًا: أنا لست من أنصار الحلف الإسلامي، ولكن لا أرى داعيًا لمهاجمة الملك فيصل وشركاه ..
... قال: نتركهم كده، يجروا العالم الإسلامي في فلك أمريكا ..
... قلت: إن الحلف الإسلامي، يحتاج إلى جهد، وسخاء، ومثابرة،
(إن فيصل وشركاه) لا يملكون شيئًا من ذلك .. أنت تملك هذه الصفات متجمعة وأنت الوحيد القادر على تعبئة العالم الإسلامي .. وأن فيصل والحسين وأبورقيبة ومعهم شاه إيران أقل شانًا من أن يستطيعوا تقديم أية خدمة لأمريكا !!
... قال: يعني نسيبهم يسرحوا ويمرحوا على كيفهم ..
... قلت: هذا هو رأيي بالضبط وليعقدوا المؤتمر الإسلامي .. إنهم لن يقدموا أية خدمة للمسلمين، ولا لقضية فلسطين .
... قال: ولكن يجب كشفهم أمام الرأي العام الإسلامي .
... قلت: المؤتمر الإسلامي بنفسه سوف يكشفهم، فأنا أعرف الكثير عن حكام المسلمين، ولن يقدموا لفلسطين غير الكلام .