فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 398

... طويت البيان في جيبي، وخرجت من القصر الجمهوري الذي ألفت جدرانه منذ عهد الاستقلال، أيام شكري القوتلي وهاشم الأتاسي .. وأنا أتساءل في، في: هل يرضى البعثيون على المنظمة إذا أصبحت بعثيًا .. ؟ وأنا لا أرى بأسًا أن أكون بعثيًا بشرط أن أنفتح على الناس، فإن مبادئ حزب البعث هي مبادئ كل مؤمن بالعروبة، بل يجب أن تكون ..

... ومن دمشق سافرت إلى بيروت، فقد كانت الجماهير الفلسطينية في لبنان غاضبة هائجة، فقد تواترت الأنباء أن السلطات اللبنانية كانت قد ألقت القبض على الفدائي الفلسطيني جلال كعوش، وأنه، باختصار مات تحت التعذيب .. ووصلت إلى مكتب المنظمة في بيروت ؟ في شارع كورنيش المزرعة، لأجد الجماهير قد سدت المسالك والمنافذ، وهي تسير في مظاهرة صاخبة، فعدت إلى أيام شبابي، وسرت في المظاهرة مع المتظاهرين، واشتبكوا مع رجال الأمن ووقع بعض الجرحى .

... وقال لي أحد الفلسطينيين وأنا أسير في المظاهرة .. أن جلال كعوش هو من رجال ( فتح ) .. وليس من مؤيدي المنظمة، فكيف تسير في المظاهرة ..

... قلت: فليكن .. إنه عندي شهيد .. وهو من أبطال فلسطين ... ولا فرق عندي أن يكون من رجال ( فتح ) ، أو من رجال أية منظمة أخرى .

... قال: المهم أن تقدر ( فتح ) هذا الموقف .

... قلت: أنا لم أفعل ما فعلت من أجل خاطر ( فتح ) .. إنه من أجل فلسطين وآمل من ( فتح ) وغيرها من المنظمات الفلسطينية أن ترقى إلى مستوى المسئولية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت