فهرس الكتاب
دمشق .. وهي (وطنك ووطن العرب أجمعين) ، تلك هي الحكاية الصغيرة الكبيرة !!
... وما دمت في صدد حكاياتي مع حزب البعث، فإن ذاكرتي تعود بي إلى زيارة لاحقة، بعد واحد من الانقلابات، التي ينقلب فيها البعث على البعث تجديدًا وتصحيحًا، حينما أقيم مهرجان تأسيس حزب البعث (7-2-1966) وخطب أحد قادة حزب البعث قائلًا: إن الحزب عمل على خلق منظمات فلسطينية حزبية تحمل شعار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد تبنى المؤتمر القطري هذه الفكرة .. ) .
... قلت يومها للرئيس السوري الدكتور نور الدين الأتاسي، وأنا أزوره في القصر الجمهوري: ولماذا ( تخلقون ) منظمات فلسطينية .. أليس هذا هو هدم لمنظمة التحرير .. أليس هذا هو تمزيق للشعب الفلسطيني، والوحدة شعار الحزب .. ) .
... ولكن الرئيس السوري .. انصرف عن هذا الحديث وراح يسألني عن الأمور في القاهرة .. وقال لي، وفي ثنايا حديثه غمزات ولمزات: هذا بيان القيادة القطرية لحزب البعث (4- 4 - 1966) .. وسلمني صورة عن البيان، يعلن فيه حزب البعث ... ( أن مؤتمرات القمة فيها عودة إلى العمل التقليدي إزاء تحرير فلسطين وتضليل للشعب العربي، ومحاولة لإجهاض أية حركة ثورية لتحرير فلسطين، وهي سياج يحمي الرجعية العربية من غضبة الجماهير .. إنه تهرب من المعركة وانهزامية .. ) وواضح أن هذه الإشارة كانت موجهة إلى القاهرة والرياض معًا .. الأولى ( تهرب من المعركة ) .. والثانية ( رجعية تحميها مؤتمرات القمة ) ..