فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 398

في حماسة الشباب ( إننا مستعدون لكل طارئ ..وإن كان في نية العدو الإسرائيلي أن يتوسع على حسابنا فإني أقول له ما قاله الشاعر العربي: -

فقلت التمس يا ليث غيري ... طعامًا إن لحمي كان مرا

... وسأل رئيس وزراء السودان، السيد احمد محمد محجوب: من يعني بكلمة (غيري) ؟؟ فتدخلت لأنقذ الموقف وقلت: المعنى في بطن الشاعر، لا في بطن الراوي .. والحاج حسين راوية لا شاعر .. ولكن كان ينبغي أن تسأل الحاج حسين، من يعني، حين أنشد (إن لحمي كان مرا) هل لحم الحاج أم لحم لبنان !! وكانت الابتسامات هي الجواب ..

... ومن الشعراء والرواة، انتقلنا بعد ذلك إلى مشكلة نقل القوات العربية إلى الأرض اللبنانية، وفق ما تقترحه القيادة العربية الموحدة لحماية مشروعات التحويل، وثار جدل طويل، أيما طويل !! وتعلل الوفد اللبناني بان دستور بلادهم يحول دون ذلك، وتكاثر الخبراء الدستوريون ورؤساء الحكومات العربية على لبنان (الضعيف) مرة ثانية، ووافق الوفد اللبناني على قرارا بان (تحصل الحكومة على صلاحية مسبقة من مجلس النواب اللبناني تخوله الموافقة على إدخال قوات عربية دفعا لأي اعتداء محتمل قد تقوم به إسرائيل) .

... وانتقل الرؤساء بعد ذلك إلى معالجة مشكلة أهم وأوخم .. ولم يكن لبنان (الضعيف) هذه المرة سبب المشكلة، ولكنه الأردن ..فلقد أعلن الوفد الأردني ببساطة ومن غير مبالاة أنه يعارض دخول القوات العراقية والسعودية إلى الأراضي الأردنية، وكانت القيادة العربية الموحدة قد أصدرت توصية بذلك، (لدعم الجيش الأردني في مواجهة أي عدوان يمكن أن تقوم به إسرائيل تحديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت