فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 398

حسين، والرئيس أبو رقيبة، والملك الحسن الثاني، وكان طبيعا أن أكون في موكب هذه اللقاءات من المطار إلى قصر القبة، إلى الجامعة العربية، إلى أسوان إلى الأزهر الشريف .. أعدو وألهث من لقاء إلى لقاء، فان الأزمة تتصل بقضية فلسطين في الصميم ..

... وكان الملك حسين أول الوافدين على القاهرة ..جاء يعرض وساطته بين ألمانيا الغربية والجمهورية العربية المتحدة، وكأنما الأزمة مع القاهرة وحدها ولا تتصل بالأمة العربة بأسرها.

... وحضرت جانبا من المباحثات بين الرئيس عبد الناصر والملك حسين .. وفي حديث مزيج من الجد والدعابة، التفت إلى الملك حسين و.. قلت: يا

(سيدنا) إنك لا تصلح وسيطا في هذه الأزمة .. أنت طرف رئيسي فيها .. إن الأردن شعبا ووطنا هو الهدف الرئيسي في صفقة الأسلحة الألمانية التي تقدم لإسرائيل، إن مصر تعرف كيف تدافع عن نفسها .. ولكن ما ذا يصنع الأردن وكيف ؟؟

... وقاطعني الرئيس عبد الناصر، قبل أن يتطور الحوار ..

قال: والله يا أخ أحمد، نحن مش عايزين نعمل مشاكل .. إذ كان جلالة الملك حسين يستطيع أن يقنع ألمانيا الغربية بالعدول عن تزويد إسرائيل بالسلاح وإقامة علاقات دبلوماسية معها، فنحن موافقون، وتكون الأزمة قد انتهت، نتصافى مع ألمانيا الغربية، ويكون الملك حسين قد أدى خدمة كبيرة .

قلت: الموضوع ليس قاصرا على ألمانيا الغربية ... إن الولايات المتحدة هي التي تحرض ألمانيا الغربية على هذه الصفقة، فلا فائدة من إضاعة الوقت في الوساطة ..ويجب اتخاذ موقف عربي واحد .. فلا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت