فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 398

أن يكون العرب منقسمين: أحدهم وسيط، والثاني خصم، والثالث متفرج، والرابع يندفع لألمانيا الغربية مستغلا الأزمة لاقتناص معونات مالية !!

... وأنهى الرئيس عبد الناصر الحوار ..

وقال: على كل حال .. لا مانع من أن نجرب .. على بركة الله، يا جلالة الملك، نحن موافقون على الوساطة ..ربنا يوفق .

وقال الملك حسين: وكأنما يتأهب للتزحلق على الجليد: وأنا أتعهد من جانبي أن أساند القاهرة في موقفها إلى أبعد حد .. إذا فشلت الوساطة ..

... وتركنا للزمن وحده أن يقرر ما إذا كان الملك حسين سيفي بعهده، أو يكون أول الناكثين..

... وبعد الملك حسين، انفتحت أبواب القاهرة على مصاريعها إلى (المجاهد الأكبر) الرئيس بورقيبة في زيارة استغرقت سبعة أيام بلياليها (15/ 3/ 1965) طرب خلالها الرئيس التونسي لهتافات الجماهير في الساحات والميادين، وقد امتلأت جدرانها بصوره المجسمة، تلثمها شمس القاهرة، فتزيدها بهاء على بهاء، وسناء على سناء !!

... ولست أنسى يوم وقف الرئيس بو رقيبة على المنصة الرئيسية في جامعة القاهرة يلبس (روب) الدكتوراه الفخرية ووشاحها الأخضر، وهو يعلن أمام ذلك الحشد الكبير تأييده لموقف الرئيس عبد الناصر من الأزمة الألمانية وأن (المعركة في تونس والجمهورية العربية المتحدة هي معركة واحدة) [1]

(1) تعرض المؤلف للرئيس بو رقيبة في كبه (الثلاثة) انظر: أربعون عاما في الحياة العربية والدولية - حوار وأسرار مع الملوك والرؤساء - من القمة إلى الهزيمة مع الملوك والرؤساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت