فهرس الكتاب
... ولا أنسى كذلك تلك الاستقبالات العارمة في أسوان حين أطل الرئيس بو رقيبة على الجماهير المهللة المكبرة، وهو يعلن إليها والى الأمة العربية من ورائها في المشرق والمغرب تأييده لموقف القاهرة .. وما تزال أحجار الغرانيت بآذانها المرهفة في السد العالي شاهدة على ذلك . . .
... وبعد الرئيس بورقيبة استقبلت القاهرة الحسن الثاني، (12/ 2/ 1965) ، وبدا الأزهر الشريف في أزهر أيامه حين وقف الملك المغربي والرئيس عبد الناصر يؤديان صلاة الجمعة، والخطيب يسرد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الحض على التضامن والتعاون لإعلاء كلمة العرب والمسلمين .. وتنتهي الصلاة، ونخرج من المسجد، والحسن الثاني يوجه إلى الحديث باللهجة المغربية قائلا: - ( يا سي احمد .. والله لا سبيل إلى رفعة الإسلام إلا باتباع أوامره واجتناب نواهيه ) ) ..
... وقلت ( إن أول هذه الأوامر الاتحاد، وأول هذه النواهي الفرقة ) .
... وقال الرئيس عبد الناصر: ان جلالة الملك ساع لتوطيد الاتحاد ونبذ الفرقة .
... وفي تلك الأيام الجياشة الحافلة، شهدت مدينة المنصورة الحشر الأكبر والحشد الأروع، من جماهير مصر، كما لم تشهد مثله إلا يوم انكسر الإفرنج في هذه المدينة التاريخية قبل سبعة قرون في حملة لويس التاسع .. وأمام ذلك البحر البشري الزاخر الهادر، وقف الحسن الثاني والرئيس عبد الناصر يعلنان على الأمة العربية التضامن الوثيق في مواجهة الأزمة الألمانية، بما تهدد من أخطار على المصير العربي وأمنه وسلامته ... وقد انفجرت الجماهير بالهتاف العاصف حين أعلن الرئيس عبد الناصر بعد أن سمع ما سمع من الحسن الثاني، أن ( وزراء خارجية الدول العربية