فهرس الكتاب
سيجتمعون غدا في مقر الجامعة العربية ليتخذوا موقفا عربيا موحدا ... ولقد جاءت الآن ساعة امتحان الإرادة العربية الجماعية ) .
... وفي المأدبة التكريمية الكبرى التي أقيمت للحسن الثاني، والحديث يدور من غير تكلف حول الموضوع إياه، العلاقات الألمانية العربية، التفت العاهل المغربي وقال للرئيس عبد الناصر بلهجة حادة قاطعة:
... ... - نحن لن نترك القاهرة وحدها، هذه معركتنا جميعا ..ولقد تلقيت دعوة لزيادة ألمانيا الغربية، وقد تحدد موعدها، ولكنني قررت إلغاء هذه الزيارة تضامنا مع الجمهورية العربية المتحدة، ومع سيادتكم بالذات .. فشكره الرئيس عبد الناصر على هذا الموقف النبيل .. وثنيت على الشكر باسم الشعب الفلسطيني .. وما دريت أن حديث العاهل المغربي سيكون واحدا من الأطباق التي مضغناها وبلعناها وهضمناها، وانتهت لذتها بانتهاء الطعام . .
... وانتهت زيارة الحسن الثاني، وخرجت إلى المطار، لأقوم برياضتي المعتادة، في وداع الملوك والرؤساء ؛ وكان سلام وكان عناق، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية للعاهل المغربي ..وكأنما كانت تتساءل المدفعية: هل ستكون خطب الملوك والرؤساء مثل هذه الطلقات من غير ذخيرة حية .. دويا وكفى .. ودخانا وانتهى ..
... وسألني الرئيس عبد الناصر، ونحن في أرض المطار ..
... - إيه رأيك في لقاء المنصورة ..
... قلت: ما أعظم الشعب ..
... قال: يعني الملوك والرؤساء مش نافعين .
قلت: سيادتك، قلتها ..