فهرس الكتاب
... وقال المنجي سليم: وأين هذه التوصية ؟ فدفعت إليه تقرير السفراء العرب في بون، ورجوته ان يقرأها بصوت عال ... وقال بعد أن فرغ من قراءته: إن سياسة تونس تقررها الحكومة في تونس، ولا يقررها سفيرها في بون !!
... قلت: والحكومة التونسية قررت سياستها في هذا الموضوع ..
... قال: الحكومة التونسية لم تقرر شيئا ..
... قلت: لقد عقد الرئيس بو رقيبة مؤتمرا صحفيا في القاهرة في 21 -2 1965 أعلنه فيه - وأخذت اقرأ من أوراقي التي في ملفاتي -( إننا كلنا موقفنا من ألمانيا الغربية هو موقف التضامن مع عبد الناصر وحكومته وشعبه، وقد بلغني خبر هذه الأزمة قبل سفرنا من تونس، وقد بهت وأصابتني الدهشة مما حدث في ألمانيا الغربية، وعقدنا اجتماع اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الدستوري، وقررنا أن نقف موقف التضامن مع الرئيس عبد الناصر ؛ ولكن لا أدري كيف تأخر وصول قرارنا إلى
القاهرة .. )وتابعت كلامي قائلا: إن هذا ما أعلنه الرئيس بورقيبة في حينه، وأيده في ذلك الملك الحسن الثاني عندما زارا القاهرة أخيرا وإني أطالب اليوم الوفاء بالوعد ؛ وأناشد الاخوة وزراء تونس وليبيا والمغرب ان لا يخرجوا على الإجماع العربي .
... وحاول محمد أحمد محجوب (السودان) تأييد اقتراحي، ولكن المنجي سليم وزميله الليبي والمغربي ظلوا مصرين على موقف التحفظ ..
... وانتهت الجلسات، وأعلن السيد عبد الخالق حسونة القرارات الأربعة التي ذكرتها على الصحافة ؛ وندم الصحفيون الأجانب قبل العرب، أنهم جاؤوا من بلادهم، وأنفقوا من الجهد والعناء، ليبرقوا بأخبار خطيرة وجدية،