فهرس الكتاب
فوجدوا أنفسهم أمام انقسام في الجبهة العربية، وأمام قرار الأكثرية، وهو لا يعدو أن يكون من مخلفات العهود العربية، وأمام قرار الأكثرية، وهو لا يعدو أن يكون من مخلفات العهود العربية البائدة، التي ثارت عليها الثورات وتقلبت عليها الانقلابات !!
... وافرنقع وزراء الخارجية العرب إلى عواصمهم، ليقدموا تقريرا إلى حكوماتهم ولينشروا كلاما على شعوبهم ..ووجد وزراء المغرب وتونس وليبيا ( الشجاعة ) الكاملة في أن يقولوا للامة العربية، (إنهم متضامنون مع باقي الدول العربية، وإنهم يفتدون عروبة فلسطين بالنفس والنفيس ) .. وما أتعس هذه الموقف التعيس .
... ولكن المضحك المبكي أن الملوك والرؤساء إياهم لم يجدوا حرجا أن يصدروا تصريحات تناقض مواقفهم التي أعلنوها قبل شهر واحد .
... فهذا الرئيس بورقيبة أعلن في مؤتمر صحفي (11-3-1965) أن مشكلة العلاقات الألمانية قد وقعت دون أن يستشيرنا أحد (!!) وأن قطع العلاقات مع ألمانيا لن يؤدي إلى موتها ) .. على حين أنه لم يجف توقيعه على البلاغ المشترك مع الجمهورية العربية المتحدة الذي جاء فيه ( ويعلن الرئيسان أن تزويد السلطات الإسرائيلية بالأسلحة هو تشجيع يستدعي متابعة تطوراته باهتمام شديد حماية لسلامة الدول العربية وصيانة لأمنها ) (22-2-1965) .
... وهذا الملك الحسن الثاني، راح يعلن أن زيارته لألمانيا قد تأجلت وما ألغيت، وهو الذي قال للرئيس عبد الناصر في اليوم الأول لوصوله إلى القاهرة (11-3-1965) إنه قرر إلغاء زيارته لبون (قياما بواجب التضامن العربي ومساندة الجمهورية العربية المتحدة ) .