فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 398

... وهذا الملك فيصل، أكد في مؤتمر صحفي (8-4-1965) ( أن أحدًا لا يستطيع أن يجرينا للاعتراف بألمانيا الشرقية .. ونحن وكل ما نملك من اجل القضية الفلسطينية) كأنما الاعتراف بألمانيا الشرقية هو أغلى وأعلى (مما نملك .. من أجل القضية الفلسطينية) .

... وهذا الملك حسين، كان أو الناكثين:كما كنت أخشى، فقد بتبادل الاعتراف الدبلوماسي مع ألمانيا الغربية، مما حمل مجلس الجامعة العربية في جلسته المؤرخة 18-3-1967، أن يصدر قرارا يعلن فيه ( استنكاره لقرار الحكومة الأردنية بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية لما في ذلك من خروج على مقررات الجامعة العربية ) .

... ولم يكتف الملك حسين بهذا الموقف ( الشجاع ) ولكنه بقي مصرا عليه، إلى ان وقعت حرب حزيران، فكان أول عمل مجيد قام به هو تبادل البرقيات الودية مع مستشار ألمانيا الغربية ... وتناسى أن القدس الشهيدة قد سقطت بين فكي كماشة من الدبابات التي قدمتها ألمانيا للجيش الإسرائيلي .

... ومع ذلك كله، بل ورغما عن ذلك كله، استمرت الإذاعات العربية الرسمية تندد بألمانيا الغربية وتنذرها بالعواقب الوخيمة، وتذيع التصريحات النارية .. من ذلك أن راديو الكويت أذاع تصريحا للشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية الكويتية أكد فيه أن الكويت (مستعدة للتضحية بجميع ثرواتها البترولية من أجل القضية الفلسطينية) . وما أغلى البترول، وما أرخص فلسطين .

... ومن ذلك ما أعلنه الملك فيصل في مؤتمر صحفي عقده في جدة من أن

(المملكة العربية السعودية ترفض رفضا باتا الصلح والمفاوضات مع إسرائيل طال الزمن أو قصر .. ولو أجمع العرب جميعا على أن يتفاوضوا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت