فهرس الكتاب
... وبدأت الأنباء تتوالى من مكتب المنظمة في دمشق، ومن التقارير العسكرية التي ترد على القيادة العربية الموحدة، بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت (مواقع) المشروع العربي، فدمرت المنشآت والمعدات، وقتلت وجرحت عددا من العمال، وأن العمل العربي قد توقف، إلى أن تتهيأ الحماية العسكرية اللازمة ...
... وابرق إلينا مكتب المنظمة في نيويورك يقول: ( إن رئيس الوفد الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة وجه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن أعلن فيها أن المراكز السورية بالقرب من مستعمرة دان قصفت دورية إسرائيلية كانت تقوم بأعمالها العادية، وإن القوات الإسرائيلية ردت على النار بالمثل، وإن الدبابات الإسرائيلية في المنطقة خفت لنجدة الدورية ) وهكذا زينت إسرائيل للرأي العام الدولي حسب تقاليدها المعروفة، أن ضرب مواقع المشروع العربي وتدمير منشآته ومعداته كان نتيجة قصف متبادل بدأته القوات السورية، ولم يسع القوات الإسرائيلية إلا أن ترد على النار بالمثل، قياما بحق الدفاع عن النفس !!
... وفي مثل النار في الهشيم، انتشرت الأنباء في أرجاء الوطن العربي ان المشروع العربي لتحويل روافد الأردن الذي أقره الملوك والرؤساء في مؤتمر القمة قد ضربته إسرائيل على مشهد ومسمع من الملوك والرؤساء .. ومن أراد النزال فهذا هو الميدان ..
... كان ذلك أول تحد عسكري صارخ واجهته الدول العربية بعد مؤتمر القمة الأول في القاهرة، والثاني في الإسكندرية .