فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 398

... وفي الوقت نفسه، كان ذلك أول تحد فاصل واجهته القيادة العربية الموحدة التي ألقي على كاهلها (واجب ) الحماية العسكرية لتحويل الروافد .

... وقد اشرأبت الأعناق وتطلعت الأبصار إلى الملوك والرؤساء ، والى القيادة العربية الموحدة، قرابة يوم أو يومين، وهي تنتظر أن تبادر الجيوش العربية إلى الرد على إسرائيل .. بقصف المشروع الإسرائيلي لتحويل مجرى الأردن .. فقد كان المواطن العربي يريد شيئا واحدا ولا يريد سواه ... إسرائيل ضربت مشروعا، وها نحن ضربنا مشروعهم ...

... وكان المواطن العربي على حق في تمنياته .. وعلى حق في تساؤلاته .. على حق في تمنياته، لان الملوك والرؤساء قد أعلنوا أنهم وضعوا (الخطط السياسة والعسكرية والفنية والمالية لتنفيذ المشروع العربي وحمايته من أي عدوان إسرائيلي ) .

... وكذلك، كان المواطن العربي على حق في تساؤلاته .. أين مؤتمرات القمة وقراراتها، أين الاستعدادات العسكرية، أين القيادة العربية الموحدة ... أين أين ؟؟

... وإزاء هذه التمنيات والتساؤلات راحت الأجهزة العربية الرسمية، كعادتها، ترغي وتزيد، وترسل التصريحات جزافا، حتى من أولئك الذين قصفتهم إسرائيل ألف مرة ومرة ... وأعني، بلاد تردد ولا تحفظ المملكة الأردنية الهاشمية ..

... وأذكر أنني كنت أستمع إلى إذاعة عمان بعد العدوان الإسرائيلي بيومين (19-3-65) ، وإذا بالمذيع الأردني يصيح بأعلى صوته أن ( جلالة الملك المفدى يقف إلى جانب الشقيقة سورية، بالنسبة للاستفزازات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت