فهرس الكتاب
بحيرة طبريا فإننا سنعتبر ذلك بمثابة عدوان إقليمي، وسنرد بما هو مناسب، وستلجأ إسرائيل إلى جميع الإجراءات لتحول دون ذلك ) ...
وتجاوبت جولدا مائير مع هذا التهديد، فأعلنت أمام الكنيست أن الحكومة الإسرائيلية (مصممة على عدم السماح لعرقلة المشروع الإسرائيلي لتحويل مياه نهر الأردن ) .
... كانت هذه التهديدات الجادة تصدر عن الجانب الإسرائيلي، والامة العربية غارقة في الشجون حتى الذقون .. فقد أفلح الرئيس بورقيبة في إشغالها، في هذه الفترة بالتحديد، باقتراحاته الشهيرة بالصلح مع إسرائيل، ولم تجد المراجع العربية السياسية والعسكرية إلا أن تبحث لها عن ( فتوى تخرجها من أزمة نهر الأردن .. فكانت الفتوى أن تواصل سوريا أعمال التحويل، ولكن( في مواقع بعيدة عن خطوط الهدنة الإسرائيلية ) !!
... ولكن هذه (الفتوى) قد سخر منها المواطن العادي، وهو على علم بان حوض نهر الأردن بكامله من منابعه إلى مصبه هو في متناول الطائرات الإسرائيلية، بل المدافع الإسرائيلية .. ولم تمض إلا أيام حتى صاح موشى ديان من تل أبيب بأن (على إسرائيل إفساد المشروعات العربية لتحويل روافد نهر الأردن وهي في مرحلتها الأولية . فان الوسائل السياسية غير مناسبة لحمل العرب على الإقلاع عن تحويله، ولذلك يجب إيقاف جرافاتهم عن العمل بطرق أخرى .. ) .
... وانتهزت جولدا مائير وزيرة الخارجية الإسرائيلية فرصة اجتماع اللجنة المركزية لحزب ماباي في تل أبيب فأعلنت ( أن على العرب وقف أعمال تحويل مياه نهر الأردن فورا إذا كانوا راغبين في تجنب صدام عسكري .. ونحن لسنا على استعداد للانتظار حتى يكمل العرب مشاريعهم .. )