فهرس الكتاب
... وأحسست أن الموضوع الذي يهمني قد انتهي ..واستأذنت وانصرفت، وتركت للرئيسين أن يبدآ مباحثاتهما الرسمية ..وأحسب أنها كانت أقل صراحة ووضوحا من المباحثات غير الرسمية .
... وقد جاء هذا التقدير في محله فقد أعلن البلاغ المشترك الذي صدر في ختام المباحثات (4-5-1965) أن الرئيسين ( أكدا موقفهما الثابت إزاء العدوان الصهيوني على فلسطين وتصميمها على العمل لاستعادة الحق المغتصب والتزامهما بمقررات مؤتمري القمة العربيين، وبوضع هذه القرارات كاملة موضع التنفيذ ) وبدا واضحا الفارق الكبير بين كلام الغرف المقفلة، وكلام البلاغات المفتوحة التي تعلن على الجماهير !!
... ولم يكد الرئيس الحلو يغادر القاهرة، ويبدأ مباحثاته في باريس مع الرئيس ديجول حتى راحت إسرائيل تصعد الأزمة، وتنذر وتتوعد، وتطلق التهديدات علنا بأنها ستلجأ إلى القوة إذا استمر العرب في ( العدوان ) على مجرى نهر الأردن ..
... وجاء دور الاتحاد السوفيتي ليقول كلامًا: عسى ان يجدي العلاج مع إسرائيل .
... ونطق الكسي كوسيجن رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي .. وكان كلامه ساخنا بعض الشيء ..وأرسل السفير إلى مكتبي نص الكلام بكامله (9-5-65) يقول فيه الرئيس السوفيتي (إن اتفاق المصالح الاستعمارية والإمبريالية الغربية تجعلنا لا نستبعد حرب سويس ثانية ..وإن هذه الحرب إذا قامت فلن تقتصر على الجمهورية العربية المتحدة وحدها، ولكنها ستشمل المنطقة بأسرها وخاصة الدول العربية .. إن زيارة ليفي اشكول رئيس الوزراء