فهرس الكتاب
ووزير الدفاع الإسرائيلي لأوروبا هي في الواقع للاتفاق على عدوان حديد .. وإن الاتحاد السوفيتي يؤيد الجمهورية العربية المتحدة بكل إمكاناته، وإنه مستعد لتقديم كل المساعدة الممكنة لها ) .
... وقد قرأت هذا التصريح ووقفت عند عبارة ( المساعدة الممكنة ) وخامرني الخوف حول ( الممكن وغير الممكن ) ، وخشيت أن يكون هذا التعبير مما يشجع إسرائيل على المضي في العدوان .. فان إسرائيل تتلقى المساعدات الأمريكية بلا حدود .. والجمهورية العربية المتحدة تتلقى المساعدات الروسية ( الممكنة ) ..وفوق هذا فان إسرائيل تعرف أمور العرب الداخلية، وتمزق كلمتهم، وتفرق صفوفهم، وتباين أهدافهم .. فلم لا تمضي في العدوان، وتحقق مكاسب جديدة ؟؟
... وهذا ما كان فعلا .. فقد كنت أستمع إلى البرنامج العربي في الإذاعة الإسرائيلية (17-5-65) وهي تنقل تصريحا للجنرال حاييم بارليف، رئيس التخطيط والعمليات الحربية للجيش الإسرائيلي يهدد فيه ( بأن لدى إسرائيل وسائل عسكرية لمواجهة مشروعات الدول العربية لتحويل الروافد..وأن إسرائيل لن تتنازل عن مياه الأردن ) ..
... ولم ينقض على هذا التهديد الإسرائيلي المكشوف ليلة واحدة حتى أعلن ناطق عسكري سوري في صبيحة 18-5-65 ( أن سورية تعرضت لأربعة اعتداءات جديدة في منطقة الدكة قريبا من خطوط الهدنة السورية الإسرائيلية، وأن سوريا تقدمت بشكوى إلى هيئة الرقابة الدولية) .
... وفي مثل هذا الجو المأزوم المحموم هرول رؤساء الحكومات العربية إلى القاهرة (26-5-65) ليعقدوا ما يسمى ( مجلس رؤساء الحكومات العربية ) وكانوا هم الرؤساء الذين حضروا (المجلس ) الأول في مطلع