فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 398

بداية نشأتها بهذه المبادرة، وهي لم تثبت بعد أقدامها على الأرض العربية، فما معنى أن تلقي مراسيها على شواطئ هذه القارات الشاسعة ؛ ولكن الشعب الفلسطيني معروف بمغامراته ومبادراته ..

... وهكذا كان فقد انطلق وفد فلسطيني إلى دول أمريكا اللاتينية وآخر إلى أوروبا، وثالث إلى أفريقيا ؛ وقد وقع الاختيار على رجال وشباب من الشعب الفلسطيني معروفين بوطنيتهم وعلمهم بالقضية الفلسطينية، ليؤدوا هذه الرسالة.

... وقد حملت الوفود معها رسائل موقعة من رئيس منظمة التحرير . إلى رؤساء الدول ووزارئها، كأول بادرة على بروز الشخصية الفلسطينية، في المجال العالمي ..

... ولم تكن الوفود الفلسطينية تصل إلى الأقطار المخصصة لها حتى بدأت تتوارد التقارير المسهبة عن نشاطها، وانفتاح الطريق أمامها للدعوة للقضية الفلسطينية ..ومع التقارير كانت تصلنا قصاصات من الصحف فيها أحاديث الوفود ولقاءاتهم مع الرجال المسئولين، من رؤساء ووزراء .. وأخذت إذاعة منظمة التحرير تنقل أخبار هذه الوفود، والشعب الفلسطيني ممتلئ طربا بهذه الأخبار، ويود لو يغني مع أم كلثوم، أغنيتها الشهيرة، (ردت الروح ) .. فالواقع أن الشعب الفلسطيني قد ردت إليه روحه ..

... ففي أمريكا اللاتينية اجتمع الوفد الفلسطيني بعدد من رؤساء الجمهوريات ووزراء الخارجية، وشرح لهم القضية الفلسطينية بكل أبعادها، وعقد مؤتمرات صحفية أوضح فيها مطالب الشعب الفلسطيني وما يعانيه اللاجئون من البؤس والحرمان ... واجتمع بالجاليات العربية ونقل إليهم تطلعات الأمة العربية وآمالها في تحرير فلسطين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت