فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 398

... وكانت الطائرات تنقل الوفد الفلسطيني من عاصمة إلى عاصمة، ومن مدينة إلى مدينة، فالبلاد شاسعة والوقت قصير .. والجاليات العربية يبرقون من قراهم يريدون أن يستضيفوا الوفد الفلسطيني، ويأخذوا معه صورا تذكارية، وليتبرعوا لمنظمة التحرير الفلسطينية .

... وبدأت ترد إلينا التبرعات، وحمدت الله أنها جاءت في وقتها، فقد نفد ما كنت اقترضته من السيد عبد الخالق حسونة الأمين العام للجامعة (مبلغ عشرة آلاف جنيه إسترليني) لتسديد نفقات الوفود، فلم يكن التخلف في دفع الالتزامات هو القاعدة، وهو الأصل !!

... ... وكان للسفراء العرب جهد مشكور في تيسير مهمة الوفد أمام الصعاب الضخمة التي كان يفتعلها سفراء إسرائيل والمؤسسات الصهيونية، حتى بلغ من وقاحة ممثلي إسرائيل أنهم احتجوا لدى دول أمريكا اللاتينية لاستقبال ( أشخاص موفدين من قبل ما يسمى بمنظمة التحرير الفلسطينية من غير أن تكون لهم أية صفة رسمية أو قانونية) ، وانطلقت الصحف الموالية للصهيونية تشنع على الوفد الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية وتنكر على دول أمريكا اللاتينية استقباله، (لأن الشعب الفلسطيني يريد براحة، إزالة إسرائيل من الوجود وهي دولة عضو في الأمم المتحدة .. وكيف ترضى بذلك دول أمريكا اللاتينية المعروفة بولائها العريق للقانون الدولي، وتمسكها بحقوق الدول وواجباتها) !!

... وفي أفريقيا كان للمنظمة وفدان يطوفان فيها، واحد مخصص للدول الناطقة بالغة الإنجليزية، وآخر للناطقة بالفرنسية ..وراح الوفدان يجتمعان بالرؤساء والوزراء يشرحان لهم القضية الفلسطينية على أنها قضية تحريرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت