فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 398

مثل قضاياهم التي كافحوا من أجلها طويلا .. وكانت لي معرفة بكثير منهم يوم وقفوا على عتبات مؤتمر باندونغ (1955) [1] حين توليت الدفاع عن قضاياهم ؛ثم ازدادت معرفتي بهم بعد ذلك وهم ينتظرون على أبواب الأمم المتحدة أعواما طويلة، وأنا امضي في نصرة قضاياهم .وهاقد جاءت الأيام ليقف الوفد الفلسطيني على أبوابهم بعد أن اصبحوا رؤساء ووزراء ..وتلك الأيام نداولها بين الناس !!

... ... وقد قام السفراء الإسرائيليون في أفريقيا في حملة مضادة لنشاط الوفد الفلسطيني، وهم يركزون دعايتهم على ان إسرائيل ( كافحت ) مثل الأفريقيين في (حرب تحريرية) ضد بريطانيا للظفر باستقلالها،وان اليهود ضحايا الاضطهاد النازي واللاسامية، تماما كالأفريقيين ضحايا التمييز العنصري والاستعمار الأوروبي !!

... وقد جاءت هذه الدعاية المضادة لتشحذ عزائم الوفد الفلسطيني فأبدى نشاطا عظيما في الكشف عن حقيقة إسرائيل، وأنها دولة عدوانية توسعية عنصرية ..

... وكما جرى في أمريكا اللاتينية، فقد نهضت الجاليات العربية في أفريقيا، ومعهم السفارات في تيسير السبيل أمام الوفد الفلسطيني للمقابلات الرسمية، وإقامة الندوات والولائم، وتحولت الاجتماعات في الدول الصديقة إلى مهرجانات شعبية لتأييد كفاح الشعب الفلسطيني .

... أما الوفد الذي سافر إلى أوروبا فلم يكن حظه كبيرا في النجاح ذلك أن النفوذ الصهيوني معشش منذ زمن طويل في الأقطار الغربية، فسيطر على صحافتها وإذاعتها وأجهزتها الرسمية..ومع هذا فقد استطاع الوفد

(1) انظر، أربعون عاما، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت