فهرس الكتاب
مجلس الأمن، وما فيه من اعتراف بإسرائيل وإنهاء حالة الحرب، وتصفية القضية الفلسطينية ؛ وهذه نكسة قومية أشد هولا من نكسة الأيام الستة .
... ومضى أسبوعان على ندوة فلسطين العالمية وأقبلت حركة جادة نشطة في صفوف العمال الفلسطينيين، فقد أجمعوا أمرهم على إقامة اتحاد لعمال فلسطين يجمع شتاتهم ويوحد صفوفهم ويضعهم في مكانهم الطليعي في الحركة، وتحدد يوم 14-4-1965 موعدا لعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام للعمال .
... ... ووجهت الدعوة إلى الاتحادات العربية والدولية، وكانت غزة هي مكان الاجتماع، فقد حرصت أن يبدأ هذا التأسيس العمالي على ارض فلسطينية .
... ... ... وحملتني الطائرة من القاهرة إلى العريش، وكان قطاع غزة كالعهد به في حشد كامل وتعبئة شاملة لهذه المناسبة العظيمة .. وكيف لا، أليس هذا هو يوم العمال والفلاحين ..
... ... وزاد من روعة تلك الأيام، ربيع غزة، وقد تفوحت روائح الزهور وهبت النسمات الرائقات تحمل عطر الليمون من البيارات، وهاجنا الشوق إلى يافا وبساتينها الغناء وبرتقالها الفواح ؛ ويا شقاء السمع والبصر والفؤاد، حين تهيج الذكريات ...
... ... والى سينما النصر في غزة، ذهبت إلى مكان الاجتماع، يرافقني الفريق العجرودي الحاكم العام للقطاع ؛ وكان لقاء مثيرا حقا، جمع ممثلي العمال الفلسطينيين وممثلي الاتحادات العربية العالمية، والشعب في خارج القاعة، ملا الشوارع والميادين، وملأ الفضاء بالهتاف والأهازيج ...
... وقفت أفتتح المؤتمر مرحبا بالوفود الصديقة، وقد تجشمت مشاق السفر لتشارك العامل الفلسطيني، وهو يستأنف مسيرته على درب النضال