فهرس الكتاب
والتحرير .. وقلت: ( صحيح أن مؤتمركم هو المؤتمر الأول، ولكنه الأول بعد الكارثة، فلقد نشأت الحركة العمالية في فلسطين، أيام كنا في فلسطين، وأن بينكم يا عمال فلسطين من رافق هذه الحركة وساهم في نشاطها، وإن ننس، لا ننسى منظمات العمال في حيفا ويافا وعكا والناصرة وطبريا وصفد وبيسان وبئر السبع ؛ وأنا أذكر الآن مدننا الغالية في الوطن السليب .. إن علينا أن نذكر أن عمالنا في فلسطين كانوا دائما وأبدا يعيشون لفلسطين ومن أجل عروبة فلسطين، لقد كافحوا مع الفلاحين والمثقفين، ومع الطلاب الشباب، وغصت بهم السجون، وعلقوا على أعواد المشانق، دفاعا عن وطنهم وحريتهم .. إنني أثني على العمال بكل جدارة واستحقاق، فالذين هم في مثل عمري يذكرون بطولة بحارة يافا في أوائل العشرينات وهم يفجرون القنابل في وجه الهجرات اليهودية التي كانت تسندها الحراب البريطانية ..ثم نذكر كذلك الإضراب التاريخي في عام 1936 الذي امتد ستة أشهر، وكان العمال والفلاحون طليعته الثائرة .. ) .
... ... واستأنفت بعد ذلك كلامي قائلا: إن أبواب جيش التحرير مفتوحة أمامكم، وان معسكرات التدريب مهيأة لكم . وإني أدعوكم إلى وحدة الهدف والصف، فإن معركة التحرير ترفض الخلاف والشقاق، والجدال، والقيل والقال، فليس لنا أن نحارب زرافات ووحدانا، ولا أحزابا وشيعا، ولكن نحارب شعبا واحدا وقلبا واحدا ..وإني أدعوكم كذلك أن يكون هدفنا الأول والأخير التحرير ولا شيء غير التحرير، فالأمة التي سلبت وطنها وأخرجت من ديارها، لا يشغلها شاغل عن التحرير، فالتحرير هو قدس الأقداس، وهو القبلة والمحراب .. ).