عندما انطلقت غولدا مئير وزيرة خارجية إسرائيل في توجيه خطابها الذي استهانت فيه بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وفعلًا كانت القضية الفلسطينية قد جرى التعتيم عليها حتى أن كلمة فلسطين كان يحظر سماعها في بعض البلاد العربية. وكان الشقيري بعد نكبة فلسطين قد استعانت بخبراته الحكومة السورية فعينته عضوا في بعثتها إلى الأمم المتحدة ، وكذلك أمينا عاما مساعدا للجامعة العربية ثم قامت المملكة العربية السعودية بتعيينه وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة. وجهت غولدا مئير تلك الإهانة للشعب الفلسطيني وهنا بدأ تفجير القضية الفلسطينية عندما تصدى لها أحمد الشقيري وقال في خطاب هزّ المجتمع الدولي عندما قال وهو يشير إلى غولدا مئير: (( هذه السيدة المحترمة التي ولدت في روسيا وتزوجت في أمريكا وعاشت في بولونيا ثم استقرت في بلدي قد جاءت إليكم من تل أبيب لكي تفسر لكم لماذا وكيف وبأي حق يحتل الغريب ارض صاحب الحق وكيف وبأي حق يطرد اليهود العرب من بلادهم .. قولوا أيها السادة لهذه السيدة المحترمة, إن الشعب الفلسطيني موجود ولن تذيبه قوة في الوجود وإن عليها أن تعود إلى أمريكا أو بولونيا أو روسيا حيث بعض أهلها وأن تترك أهلي يعودون لأنهم سيعودون إلى وطنهم ذات يوم أحرارا ) )!
عودة اللاجئين
ومنذ ذلك اليوم أخذ الشقيري يركز في خطاباته واتصالاته واجتماعاته على أن قضية فلسطين التي تحولت إلى قضية إغاثة ومساعدة لا بد أن تأخذ وضعها الحقيقي و الصحيح وهي قضية الشعب المشرد الذي لا يريد معونات وكالة غوث اللاجئين بل إنه يريد معونات وكالة غوث اللاجئين