الصفحة 17 من 369

بل إنه يريد تحقيق وحدة العرب من أجل أن يعود كل اللاجئين إلى وطنهم فلسطين.

ومنذ ذلك اليوم أخذ يدعو الدول العربية و الشعب الفلسطيني إلى إقامة جبهة ثورية على غرار جبهة التحرير الجزائرية لتعلن الحرب على إسرائيل حتى يعود آخر لاجئ إلى وطنه المحرر وقد رفع شعار: إن رصاصة تطلق على أرض فلسطين يتردد صداها في أروقة الأمم المتحدة أكثر من مئة خطاب وأكثر من ألف مشروع قرار !

وقد استطاع الشقيري من خلال خطاباته التي لم تنقطع في الأمم المتحدة أن يلفت أنظار الوفود العربية التي التفت حوله وأيدته إلى أن قرر الملوك والرؤساء العرب الاستعانة به لتحريك القضية الفلسطينية فجرى تعيينه في منصب ممثل فلسطين في جامعة الدول العربية وهو المنصب الذي بقي شاغرا منذ وفاة المرحوم أحمد حلمي عبد الباقي .

خطيب لا مثيل له

والمعروف عن الشقيري أنه كان خطيبا تفوَّق على كل خطباء العربية وكان معروفا عنه أنه يستمد مرادفات اللغة وتعابير اللسان وفصاحة الأسلوب بقوة وغزارة .. وكانت اللغة ملك لسانه وطوع جنانه, يخطب بروحه ويتدفق بأحاسيسه وأعصابه .. يطيل دونما ملل, وإذا شعر أنه أعطى الموضوع حقه, وللساعة التزامها, وللمستمعين واجبهم عاد إلى كرسيه وفي نفسه شيء من الحنين لكي يعود ويبدأ الخطابة من جديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت