وعندما كان في الامم المتحدة كان مشهورا عن المسيو فيشنسكي مندوب السوفييت الدائم في الامم المتحدة بأنه من أعظم الخطباء الذين وقفوا على منبر المنظمة الدولية بل كان هو أعظم الخطباء السوفييت قاطبة ، ولكن كان الكثيرون يعتقدون أن الشقيري الذي كان يبدع في خطاباته, إن كانت باللغة العربية او الإنجليزيه أخذ يخطف الاضواء منه ، حتى أنه كان ذات يوم يحيط به عدد من المندوبين العرب عندما رأوا الشقيري مقبلا عليهم داعبوا المسيو فيشنسكي فقالوا له هذا هو الشقيري الذي نعتبره فيشنسكي العرب .. فرد عليهم المندوب السوفياتي قائلا: ولماذا لا تقولون إن فيشنسكي هو شقيري السوفييت؟!
دهشة عبد الناصر
وعندما دعينا لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثانية في القاهرة كان مقررا أن يوفد الرئيس الخالد جمال عبد الناصر مندوبا عنه لافتتاح المؤتمر ، الذي كان الرد على غولدا مئير والذي اخذ يبرز الشخصية الفلسطينية والكيان الفلسطيني والوجود الفلسطيني ... ولكن كانت المفاجأة عندما أطلّ على القاعة الرئيس جمال عبد الناصر الذي قوبل بعاصفة مدوِّية من التصفيق ، وبعد ان هدأت القاعة افتتح المؤتمر بكلمة مؤثرة قال فيها: إنه في"آخر لحظة"قرر ان يحضر إلى المؤتمر خشية قيام الجهات الأجنبية بتفسير عدم حضوره بأنه تخليه عن القضية الفلسطينية او عدم اهتمامه ببروز الشخصية والكيان الفلسطيني .. وبعد ان تناول الوضع العام ومسؤوليات الشعب الفلسطيني لنهوض وقيادة قضيته وقف رئيس منظمة التحرير