من حسن الحظ أن الأستاذ أحمد الشقيري كان كاتبًا متألقًا ، ولقد قارن المفكر والباحث الكبير الدكتور أنيس صايغ بعض كتابات الأستاذ الشقيري بكتاب (الأيام) لطة حسين و (حياتي) لأحمد أمين000 ومن قرأ كتب الشقيري سيدهش لفصاحة اللغة ، وجمال ودقة العبارات ، وحسن الصياغة وحميمية ودفء السرد .
حياة أحمد الشقيري حياة شاقة ، فوالده الشيخ أسعد طلق والدته عندما كان (أحمد) في السنة الأولى من عمره وقد كفله عمه قاسم الشقيري بعد زواج والدته ، التي رحلت عن الدنيا ولما يبلغ سنته السابعة .
اتصفت شخصيته بالعناد وقوة الإرادة والطموح،ولذا اتجه للدراسة والاستزادة من العلم ، أنهى دراسته الثانوية وتوجه إلى بيروت للدراسة في الجامعة الأمريكية . ولبراعته في الخطابة ، ولوطنيته ، وقف خطيبًا بمناسبة ذكرى شهداء أيار أولئك الذين حكم عليهم بالموت شنقًا جمال باشا السفاح (العثماني) الذي كان واليا على سوريا . فما كان من سلطات الانتداب الفرنسي إلا أن أمرت بطرده من الجامعة وترحيله إلى فلسطين ، ولكن الشقيري استأنف دراسة الحقوق في القدس ، إلى أن تخرج محاميًا . وقد تدرب في مكتب المحامي الشهير مغنم الياس مغنم .
أثناء دراسته الحقوق عمل الأستاذ الشقيري في الصحافة ، ومن خلال عمله الصحافي تعرف على أحوال وطنه ، والمخاطر التي تتهدد فلسطين وأنواع الزعامات وتبايناتها وصراعاتها وأثار الشقيري ردود فعل من بعض الزعامات الفلسطينية على كتاباته الحادة التحريضية ، فقد دعا شباب فلسطين