لتجاوز آبائهم وأخذ دورهم في ميادين النضال . شارك في التظاهرات التي تفجرت في فلسطين والتي قادها موسى كاظم باشا الحسيني ، والد بطل فلسطين عبد القادر الحسيني الذي اشتهر ببطولاته منذ مطلع الثلاثينات حتى استشهاده وهو يقود معركة القسطل عام 48 .
دافع الشقيري عن سجناء الرأي في المحاكم البريطانية وتعززت معرفته بالقساميين - جماعة المجاهد العربي السوري عز الدين القسام - بعد استشهاد الشيخ القسام عام 35 عندما تقدم مع صديقه المحامي معين الماضي ودافعا عن المجاهدين الذين أسرتهم القوات البريطانية المنتدبة على فلسطين ، والمنحازة للمخططات الصهيونية . لم ينتم الشقيري لأي من الأحزاب الفلسطينية ، وإن كان قريبًا من حزب الإستقلال أكثر الأحزاب الفلسطينية وعيًا وبعدًا عن العشائرية والفئوية والطائفية ، والأكثر وعيًا بالانتماء القومي العربي . سجن الشقيري ونفي وعاني شظف العيش بسبب انقطاعه عن العمل، وفقده لمصدر رزقه من عمله كمحام . ولكن كل هذا لم يفت في عضده . تنقل بين سورية ولبنان وتركيا - التي حاول الاستعانة بها بناء على توصية والده الذي كان تربطه صداقة وطيدة بمصطفى كمال أتاتورك وعصمت اينونو - والتي عاد منها خائب الرجاء .
حذر الشقيري من القبول بقرار اللجنة الملكية البريطانية التي زارت فلسطين عام 37 وأوصت في تقريرها بأن يتم تقسيم فلسطين إلى دولتين بين العرب الفلسطينيين واليهود (مشروع التقسيم قديم ، وهو بدأ قبل إعلانه دوليًا عام 47 . . . ) عندما بدأت المداولات بشأن إنشاء الجامعة العربية كان الشقيري قريبًا من تلك المداولات آملا بأن ترتد الفائدة على عروبة