الشقيري أول مسؤول فلسطيني كبير جمع حوله عددًا لا بأس به من رجال العلم والفكر والرأي من الشباب الفلسطيني المؤمن والملتزم والنظيف والواعي والجاد . وقد استقطبهم حوله ، وجنّدهم لخدمة منظمة التحرير في سنواتها الأولى ، وبشكل خاص في عضوية اللجنة التنفيذية وفي تولّي مسؤوليات الإدارات والمكاتب ، من مالية وسياسية وإعلامية وتعبوية وقانونية . ويعود الفضل إلى هؤلاء في إرساء قواعد هذه المؤسسات والإدارات على أسس سليمة وثابتة .
يضيف الدكتور أنيس صايغ: كان أحمد الشقيري حتى أيامه الأخيرة يفاخر بثلاثة إنجازات له ضمن منظمة التحرير الفلسطينية: جيش التحرير الفلسطيني ، والصندوق القومي الفلسطيني ، ومركز الأبحاث . وكان الرجل على حق في ذلك . وقد أنعم الله عليه فتوفاه قبل أن يشهد الفصول الأخيرة من صرع هذه الإنجازات بشكل أو بآخر وبسلاح أو بآخر .
ويضيف الدكتور صائغ في نفس المقدمة التي قدّم بها لكتاب"أحمد الشقيري ـ زعيمًا فلسطينيًا ورائدًا عربيًا". فيكتب: وقد تجلّت هذه الحماية في منع التدخل بشؤون المركز وفي الحفاظ عليه ، وعلى حريته . وجدير بالذكر أن الرجل كان يقرأ ما يصدر عن المركز باستمرار . وكان يناقش ويجادل ويستفيد .
يوم 26 شباط (فبراير) 1980 في عمَّان ، انتقل أحمد الشقيري المجاهد العربي الفلسطيني ، مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية ، إلى رحمة