التي تعقد بين الدول الأجنبية لتنظيم علاقاتها فيما بينها شكلا وموضوعًا .. إذًا ليس لأي عربي أن يفاخر بأن ميثاق جامعة الدول العربية أرقى مستوىً من أي اتفاق دولي . فهي هيئة دولية وميثاقها معاهدة دولية والقانون الذي يحكم وجودها واختصاصها هو القانون الدولي العام والأمة العربية اليوم تعيش في ظلها..
وبدلًا من أن يكون استقلال كل (قطر) خطوة على طريق الوحدة أو التوحيد في أدنى الصور أو الأشكال ، برز الإستقلال عملاقًا جبارًا يضع في قبضة كل دولة عربية أبناء تلك الدولة ، ويحوز كذلك في قبضته أراضي تلك الدولة ، لا يدخلها العربي إلا بإذن ولا يعمل فيها إلا بإذن ولا يدفن فيها إلا بإذن . وإذا ولد فيها مولود عربي فهو غريب عنها وهيهات هيهات أن يحظى منها بشهادة ميلاد. من أجل ذلك فإن هذه الجامعة لا تصلح للحاضر ولا للمستقبل ولا بد لنا من جامعة جديدة من أجل المستقبل، مستقبل أكرم
وأعظم .
وإن المبادئ الإساسية لها سأذكرها دون الدخول بتفاصيلها مع شرح موجز لبعضها وهي:
أولًا: أن الأمة العربية وحدة لا تتجزأ .
ثانيا: أن الوطن العربي من المحيط إلى الخليج بما فيه فلسطين وحدة لا تتجزأ وأن أقطاره ليست تعريفات سياسية ولكنها تعريفات إدارية وجغرافية .