دولة عربية واحدة فجعلت منها عدة دول لا تقوى على مقاومة الخطر الصهيوني الذي خطّط دُهاته بالتعاون مع الدول الاستعمارية لإقامة دولة يهودية بفلسطين . لهذا ربط الشقيري الوحدوي ببعد نظره القضية الفلسطينية بالوحدة العربية يوم وضع ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية قائلا:
(( إن الوحدة العربية وتحرير فلسطين هدفان متكاملان يهيء الواحد منهما تحقيق الآخر ، فالوحدة العربية تؤدي إلى تحرير فلسطين وتحرير فلسطين يؤدى إلى الوحدة العربية ، والعمل لهما يسير جنبًا إلى جنب ، وإن تحرير فلسطين هو واجب قومي تقع مسؤولياته كاملة على الأمة العربية بأسرها حكومات وشعوبًا وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني ) ).
لقد بيّن الشقيري أن محاولات متعددة قد جرت لإعادة النظر في ميثاق جامعة الدول العربية غير أن هذه المحاولات لم تنجح . وإذا كان الاستعمارقد عمل على تقسيم الوطن العربي وتجزئته فإنه ليس من المعقول قبول التجزئة لأن الوطن العربي ليس منطقة جغرافية فحسب إنه منطقة تاريخية واحدة له حضارة وثقافة واحدة تحدوه آمال وطموحات واحدة ويتطلع إلى مستقبل واحد في ظل وحدة عربية تختارالأمة شكلها ونظامها
وحدودها .
فما هو الميثاق الذي يريده الشقيري للجامعة؟
بادئ ذي بدء من دراسته المتعمقة ، إن جامعة الدول العربية بميثاقها الحالي عبارة عن (جمعية) دولية أسستها مجموعة من الدول بموجب (ميثاق) اسمه في القانون الدولي (معاهدة) وهذه المعاهدة هي نوع من أنواع الاتفاقات