فهرس الكتاب
(العراق) وفؤاد حمزة (لبنان) والدكتور مدحت شيخ الأرض (سوريا) ورشدي ملحس وجمال الحسيني (فلسطين) وكان الشيخ يوسف أقدمهم عهدا وأكثرهم تفانيا في خدمة المملكة العربية السعودية.
... وبدأت المباحثات مع النحاس باشا في جو يسوده التكتم والحذر، عبر خمس جلسات متعاقبة، كانت أكثرها شفوية باعتراف المحاضر نفسها، والمكتوبة منها لا تتعدى بضعة أسطر.
... ولم يخل يوم من لقائي مع الشيخ يوسف، إما في غرفته أو على مائدة الطعام وهو يردد لي قوله: تستطيع أن تكون مطمئنا إلى سير المباحثات.. إن جلالة الملك عبد العزيز لا يوافق على سوريا الكبرى ولا على الهلال الخصيب.. وأن شكري بك يعرف كل شيء.. ويمكنك أن تكتب إليه أن المباحثات تسير على ما يرام..
... ولكن جو الحذر والكتمان الذي ساد المباحثات لم يحجب عني حقيقة الموقف، فقد كانت المملكة العربية السعودية تريد أن تفهم ماذا يريد النحاس باشا بهذه"الوحدة العربية"قبل أن تدلي بدلوها.. واكتفت في تلك المرحلة بعبارات عامة ذات معان خاصة، لا يفهمها إلا الذين يستطيعون الوصول إلى أغوار الشيخ يوسف.
... ومن هذه العبارات"العمل لمصلحة الأمة العربية جمعاء، دون النظر لبعضها على حساب البعض الآخر.. وأن نتقي المخاطر والمشاكل التي تضر بالمصلحة العربية..".
... ومن هذه العبارات"أن أمنية البلاد العربية السعودية أن تصل البلدان العربية لما فيه المصلحة لأي بلد عربي.. وبما لا يكون مضرا بمصلحة العرب وأصدقاء العرب..".